أحلام لم تتحقق لزينال عليزاده

أثناء العمل على رواية "التضحية" كان علي أن أستفسر عن مصير الشباب الذين أرسلتهم جمهورية أذربيجان الديمقراطية إلى الدولة العثمانية والدول الأوروبية للتعليم...

غادروا إلى إسطنبول في نهاية عام 1919 تحت رئاسة بهرام بيك أخوندوف وهو تلقى تعليمه في فرنسا. بعد الحصول على التأشيرة بصعوبة ذهبوا إلى إيطاليا، ثم إلى فرنسا بما فيها بلجيكا وألمانيا والنمسا حيثما بدأوا التعليم العالي. ولكن بعد بضعة أشهر فقط انهارت جمهورية أذربيجان الديمقراطية، وظل الشباب الذين سافروا إلى الخارج بآمال كبيرة يعيشون في فقر مدقع. ولم يعد بعض هؤلاء الشباب إلى أذربيجان، أما أغلبية العائدين فهم تعرضوا للقمع.

وكان أحد هؤلاء الشبان زينال عليزاده (وفقا للوثائق الرسمية علييف)...

وناشد زينال عليزاده وزارة التربية والتعليم بطلب مواصلة تعليمه في أكاديمية العلوم السياسية والاقتصادية في فرانكفورت بألمانيا أو في كليتي الهندسة المعمارية والفنون الجميلة (قسم النحت) في الأكاديميات الإيطالية في روما أو توسكانا، كما تلقي تعليمه في المعهد التجاري وعرف الألمانية جيدا. بعد المسابقة الخطيرة، أُرسل إلى الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في بيروجيا (إيطاليا) لدراسة عالية على نفقة الدولة ومواصلة تعليمه في مجال العمارة بناء على قرار برلمان جمهورية أذربيجان في 1 سبتمبر 1919.

على الرغم من الصعوبات التي واجهها، سرعان ما أصبح شهيرا باعتباره النحات الموهوب في إيطاليا وبدأ في أخذ أوامر من العديد من المشاهير في ذلك الوقت. حتى انه أقام بمعرض شخصي كبير يحتوي على أعماله في فترة وجيزة.

إن التمثالين النصفيين الشهيرين للملحن الألماني العظيم لودفيغ فان بيتهوفن والمهاجر الروسي سيجيسموند زاليسكي وهو مغني الأوبرا لمسرح لا سكالا في مدينة بيروجيا تم إنتاجهما من قبل زينال عليزاده.

ولم يتم حتى الآن تحديد موعد وفاة للنحات الأذربيجاني الأول زينال عليزاده الذي كان قد تلقى التعليم المهني. ويعتقد أنه توفي وتم دفنه في بيروجيا في الخمسينيات من القرن الماضي.

 

 

 

ناريمان عبد الرحمانلي

مقالات أخرى