"أذربيجان كانت دائما مدرسة لفن السجاد القوقازي"

ويتم الجمع بين استقرار التقاليد الأذربجانية القديمة الممتدة عبر القرون وتنوع حقائق الحياة بشكل عضوي في السجاد الأذربيجاني.

يرتبط السجاد ارتباطا وثيقا بالأدب والتراث المعماري والفن المصغر وأنواع أخرى من الفن الزخرفي التطبيقي للشعب الأذربيجاني. تستند دراسة السجاجيد الأذربيجانية إلى مجموعة واسعة من المآخذ التي تتضمن المباني الأثرية المنتمية إلى العصر النحاسي، أعمال المؤرخين والجغرافيين الذين عاشوا في العصور القديمة والوسطى، الفولكلور الشعبي ونمازج الأدب الكلاسيكي، المنمنمات، أعمال الرسامين الأوروبيين، الوثائق التاريخية، تقارير الموضفين، اعمال البحث العلمي لعلماء أوروبا وأمريكا وروسيا وأذربيجان.        

ان تصدير السجاجيد الأذربيجانية على نطاق واسع إلى أوروبا يصادف نفس الفترة التي بدأت فيها النهضة الأوروبية وظهر فيها الأهتمام بالثقافة البشرية القديمة والفنون الجميلة. ولهذا السبب فإن الأوروبيين كانوا يولون الاهتمام الخاص بالسجاجيد التي ترتبط بالتقاليد الفنية القديمة. مما لا شك فيه ان شعبية السجاجيد الأذربيجانية العالية ترتبط بجماليتها وقدرتها على توليد التأثيرالعاطفي القوي.

ان السجاد الأذربيجاني هو مجال البحث الشامل للعلماء المحليين منذ سنوات طويلة. والعالم البارز في مجال السجاد لطيف كريموف هو رائد هذا العمل في جمهوريتنا. ان كتابه "السجاد الأذربيجاني" في ثلاث مجلدات هو موسوعة حقيقية عن السجاد الأذربيجاني. قدّم لطيف كريموف لأول مرة التصنيف الدقيق لأنواع السجاد بحثا عن مراحل التطور التاريخي للسجاد الأذربيجاني دون تقسيم البلاد إلى شمال وجنوب من حيث نطاق انتشار لفن حياكة السجاد الأذربيجاني وميّز السجاجيد الأذربيجانية من السجاجيد الإيرانية والقوقازية وغيرها.  وتوصل إلى نتيجة بأن "...أذربيجان كانت دائما مدرسة لفن السجاد القوقازي".    

تم اجراء الأعمال المهمة لإعادة الشهرة العالمية للسجاد الأذربيجاني بعد حصول أذربيجان على استقلالها وفقا لأقوال فيدادي مرادوف، أستاذ علم التاريخ ومتخصص في مجال السجاد ورئيس مجلس إدارة الشركة المساهمة المفتوحة. قال فيدادي مرادوف إن السجاد الأذربيجاني لم يقدر على الحصول على شهرته الحالية خلال الحقبة السوفيتية التي دامت 70 عاما ومضى قائلا: "تم اجراء البحوث الكثيرة على مدى السنوات العشرين الأخيرة. ان تنظيم معارض السجاد الأذربيجاني في إطار فعاليات الأيام الأذربيجانية التي عقدت في إيطاليا وروسيا وبريطانيا العظمى وفرنسا بدعم من مؤسسة حيدر علييف ونتيجة لرعاية السيدة مهريبان ألييفا زاد الاهتمام بسجادنا. وفي الوقت نفسه، فإن دعم رئيس جمهورية أذربيجان السيد إلهام علييف لفن السجاد أدّى إلى التقدم في هذا المجال.

 مؤلف المقالة: سيفينش فداي

مترجِم المقالة: خانوغلان حاجييف

 

 

 

مقالات أخرى