المصير المرير لمنشئ البولفار البحري في باكو

كان محمد حسن حاجينسكي معمارا. وكان يشغل ايضا منصب الوزير. تأسس بولفار على شاطئ بحر الخزر على اساس مشروعه وتحت رقابته. فيما بعد تولى محممد حسن حاجينسكي منصب وزير الخارجية والداخلية خلال جمهورية أذربيجان الديمقراطية.

كان محمد حسن حاجينسكي يراسل احيانا مع  سيدة سعادة وهي حفيدة ملا طالب أثناء دراسته في معهد سان بطرسبرج للتكنولوجيا. ولدت سيدة سعادة في عام 1885 وتلقيت تعليما ممتازا في بيت جدها. عاد محممد حسن حاجينسكي الى مدينة باكو بعد تخرجه من المعهد وتزوج بسيدة سعادة فيها.

"تخصص مجلس الدوما (مجلس النواب في البرلمان) في مدينة باكو 60.000 روبل لإنشاء دار السينما "الأولمبي" تحيط  بها الأشجار دائمة الخضرة ومطعم "الدورادو" والبولفار على شاطى بحر الخزر وهو يشكل منشأة معقدة مع حمام البحر. بلغ راتب محمد حسن حاجينسكي إلى ستة آلاف روبل مقابل إشرافه على إنشاء بولفار البحري الذي تم تمويله من قبل حاجي زين العابدين تاجييف المليونير الأذربيجاني. تم تنفيذ المشاريع المتعلقة بإنشاء البولفار البحري خلال سنتين" (من كتاب "محممد حسن حاجينسكي" لأيدين داداشوف).

كان حاجينسكي الأذربيجانيي الوحيد الذي اشغل منصب رئيس مجلس إدارة مدينة باكو في عام 1913 على الرغم من الحظر الذي فرضه النظامي القيصري على اشغالهم مناصب حكومية. ان حفظ وترميم قصر شيروان شاه وهو كان في حالة سيئة حينذاك يرتبط بإسم محمد حسن حاجينسكي.

ان حاجينسكي وله دور هام في تحسين مدينة باكو كمعمار ذو درحة عالية زيد ايضا نشاطه في المجال الاجتماعي. ترأس مجلس ادارة المدينة خلال مدة قصيرة. وأنتخب رئيسا للجنة التنفيذية لمجلس إدارة المؤسسات العامة لشؤون المسلمين في باكو بعد ثورة 1917. علاوة على ذلك كان واحدا من بين عدد قليل من المسلمين في دوما. وتم تعيين حاجينسكي وزيرا للشؤون الخارجية لجمهورية أذربيجان الشعبية تم تأسيسها في عام 1918. استمر على نشاطه في مجال الاقتصاد الوطني في الحقبة السوفياتية. تقلد ايضا منصب النائب الأول لرئيس لجنة تخطيط الدولة في ترانسقوقازيا.

أعتقل محمد حسن حاجينسكي في شهر ديسمبر عام 1930 في تبليسي بناء على تعليمات من لافرينتي بيريا. اتُّهم حاجينسكي بتهمة التعاون مع "المركز الوطني الأذربيجاني" وتعرض لتعذيبات شديدة وانتهر في السجن في شهر فبراير عام 1931 نتيجة لهذه التعذيبات لا تطاق.

ذهبت سيدة سعادة مع إبنها شامل الى السجن لزيارة زوجه في اليوم الذي مات فيه حاجينسكي. وقيل لها أن زوجها قد مات. أرسلت سيدة سعادة تليغرافا إلى أوردجونيكيدزه وطلبت منه السماح لوداع زوجها عندما علمت بأن جثمان زوجها لن يسلم إلى عائلته.

ودعت سيدة سعادة جثمان حاجينسكي إلى مثواه الأخير بعد تعليمة من سيرجو أوردجونيكيدزه. ثم رجعت الى بيتها.

تم استبعاد ابني حاجينسكي من المدرسة وطُردا من عملهما نتيجة تعرض افراد العائلة للملاحقة على الرغم من ان اعطاء المبلغ الزهيد الذي تخصص سيرجو أوردجونيكيدزه لعائلة حاجينسكي استمر حتى عام 1940. التجأ الأخوين إلى أوروبا بصفة مهاجر. فيما بعد ارسلت سيدة سعادة رسالة الى إبنيها ودعتهم للعودة إلى وطنهم. رجع إبنها شامل الى الوطن بناء على نداء أمه. اما ابنها الآخر نوشي روان آثر العيش في الغربة حتى نهاية حياته. لأنه كان لا يريد ان يلقى مصير أبيه.

 

 

مقالات أخرى